-->
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

قطع رؤوس 16 نزيلا في حرب بين عصابتين بأحد سجون البرازيل


قتل 52 شخصا في أحداث شغب في سجن بولاية بارا في البرازيل تحولت إلى حرب عصابات استمرت لحوالي خمس ساعات.
وحسب مسؤولين برازيليين، فإن عددا من أفراد عصابة داخل السجن دخل قطاعا آخر من سجن ألتاميرا في ولاية بارا.
وقُطعت رؤوس 16 من إجمالي القتلى في هذه الأحداث بينما أصيب الباقون بالاختناق بعد إضرام النيران في جزء من السجن، وفقا لما صرح به المسؤولون في مؤتمر صحفي.
كما حررت السلطات مسؤولي السجن الذين احتجزتهم العصابات رهائن أثناء أحداث الشغب.
وبدأت أحداث العنف في السابعة صباحا بالتوقيت المحلي وانتهت بحلول ظهيرة الإثنين.

وأضرم أفراد عصابة "كوماندو كلاسيه أيه" النيران في زنزانة بالسجن كان يحتجز بها أفراد من عصابة "ريد كوماند"، وفقا لبيان صدر عن حكومة الولاية.
وساعدت طريقة بناء الزنزانة على انتشار النيران بسرعة، ما أدى إلى مقتل عدد كبير من السجناء بعد إصابتهم بالاختناق.
وقالت مصادر مسؤولة إن الضابطيْن اللذيْن احتجزا كرهينتين أُطلق سراحهما بسرعة لأن الإضراب الذي قامت به عصابة من السجناء كان موجها ضد عصابة أخرى ولم يستهدف حراس السجن.
وقال بيان رسمي أصدرته ولاية بارا إن هذا الهجوم الهائل لم تسبقه أية إنذارات أو مؤشرات.
وأظهر مقطع فيديو، قالت وسائل إعلام برازيلية إنه من داخل السجن، تصاعد أعمدة الدخان من مبنى واحد على الأقل من مبانيه. كما أظهر فيديو آخر ما يبدو أنهم مساجين يسيرون أعلى سطح المباني.

ويتسع سجن ألتاميرا لحوالي 200 سجين، لكن عدد النزلاء فيه يبلغ 309 سجناء. رغم ذلك، نفى مسؤولون في البرازيل أن يكون السجناء يعانون من التكدس.
ومن المفترض أن يُنقل أفراد العصابة الذين شاركوا في الهجوم إلى سجون فيدرالية حال التعرف عليهم.
وأحداث الشغب في السجون البرازيلية أمر شائع. وتحتل البرازيل المركز الثالث من حيث عدد السجناء حول العالم، إذ يُقدر عددهم بحوالي 700 ألف سجين. كما تنتشر ظاهرة تكدس السجناء في البلاد.
كما تشيع أيضا بعض الممارسات مثل الصدامات وأحداث الشغب بين السجناء من أفراد العصابات.
وقُتل حوالي 40 شخصا في نفس اليوم الذي شهد أحداث العنف الدامية في سجن ألتاميرا في أربعة سجون في ولاية مانوس، وذلك بعد يوم واحد من سقوط 15 آخرين في مواجهات في المنطقة نفسها.
كما سقط حوالي 130 شخصا في يناير/ كانون الثاني 2017 بعد أن اندلعت أعمال عنف في عدد من السجون بين أكبر عصابتين في البلاد، ما أدى إلى أعمال شغب استمرت لوقت طويل. كما ترتب على ذلك نقل مئات النزلاء إلى سجون أخرى.
وتعهد الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، اليميني المتشدد، بإحكام السيطرة على السجون في البلاد وبناء المزيد منها.
لكن يبدو أن هذه الوعود لن تتحقق في وقت قريب، إذ تخضع أغلب السجون في البرازيل لسيطرة الولايات.
كانت حملة ضد العنف والاعتداءات المرتبطة بتجارة المخدرات من أهم الأسباب التي أدت إلى طفرة في أعداد النزلاء في السجون البرازيلية في العقود القليلة الماضية.
ويجعل تكدس النزلاء داخل السجون من الصعب على السلطات الفصل بين طوائف السجناء. كما يؤدي تكدس السجناء إلى زيادة التوترات داخل الزنازين لتنافس النزلاء للحصول على الموارد المحدودة مثل المفروشات والطعام.

حرب العصابات

عمليات القتل المتبادلة بين العصابات المتنافسة في البرازيل هي من الممارسات الشائعة داخل السجون.
وتفاقمت هذه الظاهرة بعد خرق هدنة بين أقوى عصابتين في البرازيل في السنوات القليلة الماضية، وهي الهدنة التي استمرت لحوالي عشرين سنة بين عصابتي فرست كابيتال كوماند في ساو باولو وريد كوماند التي تعمل في المخدرات في ريو دي جانيرو.

عجز في الموارد

لا يتلقى عدد كبير من السجون في البرازيل دعما ماليا كافيا.
وتقع مواجهات بين حراس السجن، الذين لم يتلقوا تدريبا كافيا، والسجناء الذين لا يعانون من تكدسهم داخل السجون فقط، بل يشعرون أيضا بأن ليس لديهم ما يخسرونه بسبب أحكام السجن لفترات طويلة التي ينفذونها.

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المهدى للمعلوميات

2016