-->
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

هل يدفع المواطن ثمن "الإصلاح الاقتصادي"


ناقشت صحف عربية ولا سيما الصحف المصرية إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدلات الفقر في مصر لتصل إلي 32.5 في المئة من عدد السكان، بنهاية العام المالي 2017/ 2018، مقابل 27.8 في المئة لعام 2015/ 2016.
ورأت صحف أن هذه الزيادة هي إحدى تبعات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر، بينما رأى كتاب أن نسبة الزيادة "طفيفة" مقارنة بحجم الإنجاز.

"أكبر زيادة منذ 19 عاماً"

تباينت عناوين الصحف في رصد هذه الزيادة التي بلغت 4.7 في المئة؛ ففي حين اعتبرها موقع "مدى مصر" بمثابة "أكبر زيادة لمعدلاتِ الفقر منذ 19 سنة"، عنونتْ جريدة "المال" المصرية قائلة إن معدلات الفقر "زادت بنسبة طفيفة مقارنةً بحجم الإصلاح".
أما "المصري اليوم" فنقلت عن رئيسِ الوزراء مصطفى مدبولي قوله: "إن معدل الفقر لم يرتفع سوى أربعة في المئة، وهذا إنجاز هائل".
 ونقل موقع "مصراوي" تعليق النائب ياسر عمر، قائلاً: "إن زيادة الفقر نتيجةُ الإجراءات الاقتصادية التي نفذتها الدولة في إطار برنامجِ الإصلاحِ الاقتصادي، مضيفا أن تلك الاجراءات كانت ضرورية وحتمية، ولكن كان يجب العملُ على توفيرِ فرصِ العمل لتخفيفِ آثار الإجراءاتِ الاقتصادية الصعبة".

ويضيف النائب:" لابد أن يرتفعَ معدل النمو الاقتصادي، من 5.6 في المئة حالياً إلى ثمانية في المئة، بشكلٍ سريع، حتى يشعر المواطن بآثارِ الإصلاح الاقتصادي".
أما موقع "بوابة فيتو" المصري، فنقل عن عضوة اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب بسنت فهمي قولَها: "لخفض نسبة الفقر لابد من الانتقال إلى الاقتصاد الحقيقي والجزئي من خلال العمل على زيادة الاستثمار والعمل على تنفيذ المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة".

"ثلث المصريين في قبضة الفقر"

يتساءل محمد أسعد في "صوت الأمة" المصرية: "كيف تخطط الدولة للقضاء على ̕المسكنات̔؟"
ويقول: "يبدأ الحل الحقيقي والجذري للمشكلات بمواجهتها والاعتراف بها ورصد أسبابها على مدار الأعوام السابقة. وعانت مصر على مدار عقود سابقة من ارتفاع نسبة ومعدلات الفقر، بوتيرة سريعة وذلك قبل ثورة يناير/كانون الثاني 2011. ورغم ما واجهته مصر من أزمات اقتصادية طاحنة، ومواجهات أمنية مع جماعات الإرهاب التي سعت بشتى الطرق لاستهداف الاقتصاد المصري، إلا أن الأرقام الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فيما يتعلق بمؤشرات الدخل والإنفاق ومؤشرات الفقر في مصر، تكشف انخفاض وتيرة زيادة الفقر، وانخفاض نسبة الفقر في ريف الوجه القبلي لأول مرة".
وتحت عنوان "الحكومة تعلن الحرب على الفقر"، يقول أحمد زغلول في "روز اليوسف" المصرية: "اتخذت الدولة العديد من الإجراءات تتسق في مجملها مع منظومة الحماية الاجتماعية، منها رفع الحد الأدنى للمعاشات والأجور وبدء تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل".
وتقول صفية عامر في "العربي الجديد" اللندنية إن تصريح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء هو "اعتراف رسمي بزيادة الفقر في مصر".
ورصدت تشكيك رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بينهم المحامي المصري نجاد البرعي الذي قال: "خط الفقر المصري الجديد يفترض أن الفرد الواحد يعيش بمبلغ 24 جنيها تقريباً يومياً .. طيب سندوتش الفول بـ3 جنيهات وطبق الكشري 10 جنيهات، يعني فطار وغداء وعشاء بس 22 جنيهاً، إفطار سندوتشين فول وعشاء مثلهما والغذاء كشري بتضحكوا علي مين؟".
ويرى أحمد غمراوي في "الشرق الأوسط" اللندنية أن "ثلث المصريين في قبضة الفقر".
ويقول إن هذه النتائج "عبرت بشكل كبير عن الأعباء التي يتحملها المصريون نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية المتراكمة على مدار أكثر من 50 عاماً مضت، إضافة إلى تبعات برنامج الإصلاح الاقتصادي التي أضافت مزيداً من الأعباء على كاهلهم، وذلك رغم إشادة المؤسسات الدولية بنتائج الإصلاحات والإجراءات المتخذة، وفقاً للأرقام الاقتصادية التي تقيس معدلات النمو والتضخم والاستثمارات؛ لكنها لا تلتفت في التفاصيل إلى أحوال المواطنين".
على الجانب الآخر، يشير علاء رزق في "الوفد" المصرية إلى التطور الإيجابي للاقتصاد المصري.
ويقول: "التقرير الصادر عن بلومبرغ العالمية التي صنفت الاقتصاد المصري كأكثر الاقتصادات مرونة أمام تهديدات الحرب التجارية العالمية متخطياً الاقتصاد الهندي والصيني وفى المرتبة الثانية بعد الفلبين".
ويضيف أن "مجلة الإيكونومست أعلنت أيضا أن الاقتصاد المصري الثالث عالمياً بعد الصين والهند في النمو الاقتصادي بمعدل 6.5 في المئة مع أمل أن يحتل المرتبة الأولى عالمياً بالوصول للعلامة 6.6 في المئة عام 2022".

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المهدى للمعلوميات

2016